فن وثقافة

إعلامية تونسية تستعرض تجربتها في موريتانيا وتشيد بخصوصيتها الثقافية

قالت الإعلامية التونسية نوفر رمول إن ارتباطها بموريتانيا بدأ منذ عام 2019، واصفةً البلاد بأنها “نعرفها… ولا نعرفها”، ومؤكدة أن كل زيارة إلى نواكشوط تمنحها دافعًا جديدًا للعودة.

وفي تدوينة مطوّلة نشرتها عقب مغادرتها العاصمة نواكشوط، قدّمت رمول انطباعات إنسانية وثقافية عن المجتمع الموريتاني، معتبرةً أن البلاد تقف في “آخر نقطة من غرب إفريقيا” كنافذة هادئة على العالم. وأشارت إلى أن جلسات الأتاي تمثل مشهدًا يوميًا يجمع بين التأمل والحديث الهادئ، واصفةً الأتاي بأنه “فلسفة في كأس” تعكس قيم الصبر والأمل والطمأنينة.

وسلطت الإعلامية الضوء على مفارقة معرفية، موضحةً أن الموريتانيين يتابعون تفاصيل المشهد العربي، في حين يجهل كثير من العرب تاريخ موريتانيا وتنوعها الثقافي واللغوي. كما أشادت بإرث المدن التاريخية المصنفة تراثًا عالميًا، وبنظام “المحاظر” التعليمي الذي أسهم في ترسيخ مكانة البلاد الثقافية.

وروت رمول تجربة شخصية عاشتها خلال زيارتها الأولى عام 2019، حين تعرضت لانهيار نفسي في مطار نواكشوط متأثرة بوفاة والدها. وأوضحت أنها تلقت حينها دعمًا من امرأة موريتانية مجهولة جلست إلى جانبها وقرأت القرآن حتى استعادت هدوءها.

وختمت تدوينتها بالتأكيد على أن شعور الأمان الذي اختبرته في تلك اللحظة ظل سببًا رئيسيًا لعودتها المتكررة إلى موريتانيا، قائلةً إنها ما زالت تتذكر ذلك الموقف الإنساني وتبحث عن صاحبته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى