تداول وثيقة مفبركة تُنسب لوزارة التربية حول إلزام المعلمين بالزواج من المعلمات

تداول ناشطون على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، وثيقة مفبركة نُسبت زورًا إلى وزارة التربية وإصلاح نظام التعليم، تزعم صدور تعميم إداري يُلزم المعلمين بالزواج حصريًا من المعلمات، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الجدل والاستغراب في الأوساط التربوية وعلى مختلف منصات التواصل.
الوثيقة المتداولة، التي قُدّمت بصيغة تعميم رسمي، تضمنت بنودًا تتحدث عن “تنظيم الزواج داخل الأسرة التربوية” وربطه بجملة من الامتيازات والدعم الاجتماعي، غير أنها تفتقر إلى أبسط المعايير الشكلية المعتمدة في المراسلات الحكومية، إذ لا تحمل تاريخًا ولا رقمًا مرجعيًا، ولا تسلسلًا إداريًا واضحًا، كما تخلو من الصيغة القانونية المعهودة للوثائق الصادرة عن القطاعات الرسمية.
وفي هذا السياق، نفى الإعلامي حبيب الله ولد أحمد صحة الوثيقة بشكل قاطع، مؤكدًا في تدوينة نشرها أن التعميم لا أساس له من الصحة، ولا علاقة لوزارة التربية أو لوزيرتها به من قريب أو بعيد. واعتبر ولد أحمد أن من قام بتزوير الوثيقة وترويجها أساء إلى الوزارة وإلى الجسم التربوي، وقد يعرّض نفسه للمساءلة القانونية.
وأضاف أن مضمون الوثيقة، إلى جانب ضعف صيغتها وغياب الطابع الرسمي عنها، يجعلها غير قابلة للتصديق بأي حال، مستغربًا إصرار بعض الأطراف على المطالبة بتداولها وتعميمها، رغم وضوح مؤشرات التزوير وغياب أي سند من مصدر رسمي معتمد.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة أهمية التحقق من صحة الوثائق والمعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء محتويات غير موثوقة، خصوصًا عندما تتعلق بقطاعات حساسة كقطاع التعليم، لما لذلك من تأثير مباشر على الرأي العام وعلى صورة المؤسسات والعاملين فيها.
